"تقارير غربية: فلسطينو القدس ينتصرون على إسرائيل
تاريخ النشر : 2021-07-31 00:00

القاهرة - أحمد محمد: جاء الحكم الإسرائيلي الأخير الخاص بتأجيل عملية إخلاء العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح ليؤكد أن هناك حالة من الالتزام بالنهج السلمي إزاء ما يجري في حي جراح، خاصة وإن وضعنا في الحسبان عدد من النقاط أبرزها: أن الكثير من السكان أعربوا عن هذا التوجه في عدد من وسائل الإعلام عندما تحدثوا إليها، بالإضافة إلى اقتناع الكثير من الفلسطينيين من سكان الحي أن إسرائيل لن تقدم على الإخلاء الفعلي للحي، وبالتالي فإن الكفاح القانوني مهم فضلًا عن النضال السلمي العام ، وهي أمور تتصاعد أهميتها في ظل التطورات السياسية الحاصلة الآن.

المثير للانتباه أن هناك تقارير وثيقة ودقيقة في الدوائر الصحفية، أعلنت صراحة أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت لن تقوم بإخلاء سكان حي الشيخ جراح من منازلهم حتى وإن قررت المحكمة ذلك وأصدرت حكمها بإخلاء منازل الحي من قاطنيها ، حيث لا ترغب الحكومة الإسرائيلية الآن بالتصعيد في هذه النقطة.  

وبات من الواضح أن سكان حي الشيخ جراح مقتنعين بأهمية التصرف وبحكمة إزاء هذه التطورات والتوجه إلى النضال القانوني والسياسي خاصة وأنه المفيد على المدى الطويل.

ومن الواضح أن المعلومات التي تتعلق بنية إسرائيل تعليق إخلاء المنازل في الشيخ جراح باتت خبرًا إيجابيًا، خاصة وإن وضعنا في الإعتبار أن الخبر سيهدئ خاطر الكثير من سكان الحي، والأهم من هذا فإن القرار سيمنح الراغبين في التهدئة للأبعاد القانونية والإنسانية من أجل الاعتراف بالتهدئة والالتزام بها  .

والإضافة إلى ذلك فإن هناك شعورًا سياسيًا بأن إسرائيل تتعامل مع أزمة حي الشيخ جراح بصورة مختلفة عن أي منطقة أخرى، خاصة وإن وضعنا في الاعتبار أن الحكومة الإسرائيلية تنتهج نهجًا خاصًا ومختلفًا في التعاطي مع أزمة الشيخ جراح مقارنة بأي منطقة أخرى متنازع عليها في عموم الأراضي الفلسطينية أو إسرائيل.  

والواضح حتى الان، أن الكثير من الاستنتاجات التي تؤكد وتشير إلى أهمية ودقة هذه النقطة وأن القرار القضائي الإسرائيلي بات مباشرا ويتعلق بإنتصار أهالي حي الشيخ جراح في معركتهم القضائية الآن. 

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارًا بتجميد إخلاء ثلاث عائلات من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.

ومن جهته، قال المحامي سامي ارشيد: "إنه بناءً على طلب محامي عائلات الشيخ جراح المحامي سامي ارشيد والمحامي حسني ابو حسين، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية بالأمس مساًء قرارًا لتجميد إخلاء العائلات الثلاث: الدجاني وحماد والداهودي والذي كان المفروض أن يدخل قرار إخلائهم حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الأحد المقبل"، ويأتي القرار بعد أن تقدم المحامون بطلب لتجميد الاخلاء حتى نهاية الإجراءات بطلب الاستئناف باسم العائلات الثلاث والمنظور فيه أمام المحكمة العليا "الإسرائيلية. 

جدير بالذكر أن بعض من التقارير الدولية أشارت إلى أن إسرائيل تعتزم تعليق إخلاء المنازل في الشيخ جراح لمدة 6 أشهر على الأقل.

اللافت أن البيانات الخاصة والمنشورة في بعض من المواقع الإخبارية بشأن نية الحكومة الإسرائيلية تعليق إخلاء المنازل في الشيخ جراح أدى إلى إلغاء احتجاجات ومظاهرات كانت مقررة للأيام المقبلة، وتم إلغاء التجمعات الكبيرة المختلفة التي تم التخطيط لها في الحي، خاصة مع وجود شعور بالانتصار القانوني على الاحتلال. 

والملاحظ ومع قراءة التقارير الصحفية الغربية بالقضية أن هناك محاولات لاستغلال ما يجري في حي الشيخ جراح من بعض الفصائل الفلسطينية ومنها حماس، وهو ما تحدثت عنه مثلا صحيفة "middleeastmonitor" الالكترونية.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هناك بعض من المحاولات التي تقوم بها حركة حماس تحديدًا من أجل زعزعة استقرار سكان الأحياء الفلسطينية في القدس. 

واستشهدت بما تردد في بعض من منصات المقاومة الإعلامية بأن بلدية القدس تعتزم إخلاء خيمة الاحتجاج في الشيخ جراح. في الشيك الذي تم إجراؤه، لم تكن هناك نية للقيام بذلك، ولم يتم اتخاذ أي إجراءات لإخلاء الخيمة.

عمومًا فإن ما يجري في القدس الآن من تطورات سياسية بات يمثل تطورًا لافتًا في ظل المقاومة، وهو التطور الذي لا يصب في صالح الاحتلال في ظل معركة النضال الفلسطيني الباسلة في حي الشيخ جراح.