فاشية الاحتلال والجمر المشتعل تحت الرماد

تابعنا على:   09:11 2022-11-30

نبيل دياب

أمد/ تتصاعد جرائم الاحتلال و تبلغ ذروتها بممارسته للاعدام بدم بارد لابناء شعبنا لتضاف لسجله الاجرامي و تطبع وصمة عار جديدة على جبين الانسانية و جبين المتشدقين بدفاعهم عن حقوق الانسان المنظرين للعدالة و الحماية عبر منابر الصمت الدولي .
و إلى جانب هذه الجرائم اليومية ينفلت الفاشيون المجرمون( بن غفير و سموترتش) من عقالهم و يتبجحون بالاعلان الصريح عن مخططاتهم العدوانية الخبيثة لمزيد من القتل و الطرد و الملاحقة و الاعتقال لابناء شعبنا لينفذوا تطهيرا عرقيا تتضمنه معتقداتهم المتطرفة متذرعين بأنهم قد جرى انتخابهم ديمقراطيا في كيان عنصري متطرف متناسين أنهم و من انتخبهم لا يشكلون إلا مجموعة من العصابات الاجرامية المتطرفة و الفاشية كل ما يسعون إليه طرد و اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه المنغرس بها.
و مع هذا التصعيد الاجرامي المتواصل تتأجج النيران في الصدور و تصل للاذهان الواعية غير المستوعبة و غير المتقبلة لهذا الاجرام فتشتعل فكرة مجابهته و التصدي له لمنع حدوث المزيد منه و نرى تواتر الغليان يزداد يوما بعد يوم و كأنه جمر مشتعل تحت الرماد يحتاج لمن يلتقطه و يحركه بحكمة ليستعر نارا وقادة تحرق كل صلف و كل بطش و كل تنكيل يطال أبناء شعبنا و يدرأ عنه مخاطرها.
و بالمفهوم العملي و العلمي أنه كلما زاد الإجرام ستزداد وتيرة مقاومته و كي لا يبقى الحال رهينة للفعل و رد الفعل فمن الضروري الاسراع بالابتكار الخلاق لكيفية استجماع الطاقات و الامكانيات و القدرات و صهرها في بوتقة الفعل النضالي المتواصل المرتبط باستراتيجية كفاحية موحدة تنسجم في أدائها مع تكاملية الأدوار و تحقق اهدافها على المستويين التكتيكي و الاستراتيجي.
فلم يعد أمامنا خيارات إلا إشعال الجمر المتقد تحت الرماد و إطلاقها انتفاضة شعبية عارمة بعد أن أكل الزمن و شرب من الرهان على وهم الخيارات الأخرى و خصوصا وهم تحقيق " سلام " مع كيان لا يعرف إلا لغة القوة و الإجرام و العنصرية و يسعى بفاشيته تكريس نظام التمييز العنصري في فلسطين.
فإن هذا الجمر إذا ما أحسنا تحريكه بعقلانية و وعي كبير فإنه كفيل بحرق مقومات ذلك النظام العنصري الفاشي و تقويضه و الإجهاز عليه قبل أن تتفشى أكثر خلاياه السرطانية الخبيثة في جسدنا الفلسطيني.

اخر الأخبار