"كرامة شعب"..صفعة فلسطينية على وجه قادة "الفاشية" في إسرائيل!

تابعنا على:   09:37 2022-08-07

أمد/ كتب حسن عصفور/ دولة العدو القومي وحكومتها الفاشية، تبحث ارتكاب جرائمها الصريحة وهي تحسب ان الفلسطيني فقد قدرة "النطق الكفاحي"، أي كان صفته واسمه، مؤسسة أم فردا، بحول أو بدونه، وبعد سنوات قد تكون هي "الأرذل سياسيا" في تاريخه المعاصر – الزمن الانقسامي – كونه جدارا واقيا لمشروعها التهويدي، تغذيه بكل أشكال وسبل متاحة، دون أن تصاب بخجل أن تدفع للقائمين عليه أموالا ليبقى حيا.

وبعدما أمنت "عقاب" جريمتها الأبشع باغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة مايو 2022 بستار أمريكي وتخاذل فلسطيني، وصمت رسمي عربي، ذهب أمرها نحو تحسين صورة قادتها المتهالكين بكيفية رفع منسوبهم السياسي على حساب "الدم الفلسطيني"، ضمن معادلة الكيان أن قصفا تدميريا شاملا وجملة من خطف حياة عشرات أو مئات من أهل فلسطين، خاصة قطاع غزة، لن تجد لها ردا ولا مطاردة ساخنة أو باردة يوما، فأقدمت على خوض مسلسل مستحدث لجرائم الحرب مستند الى "نوايا التفكير" بالعمل وليس بتنفيذ العمل، وكأنها وضعت ذاتها محاسبا للغيب الفكري، فارتكبت "أم الجرائم"، التي لا يجب لها ان تمر عابرا، أو يتم نسيانها يوما..قتل الفلسطيني لأنه يفكر في فعل وليس فعل الفعل.

صبيحة يوم الخامس من أغسطس 2022، بدأ تنفيذ "أم الجرائم" باغتيال تيسير الجعبري، أحد الشخصيات القيادية في حركة الجهاد، ومعه مواطنين وطفلة، وتتلوها اغتيالات دون حسيب لتقطف عشرات بينهم أطفال مشاهدتها كفيل لوحده عقد جلسة محكمة جنائية دون أدلة مضافة.

عدوان فاشي خارج كل النص الإنساني، يراد له البعض أن يمر مرورا "خجولا"، وأن يقبل الفلسطيني "المحاصر المنقسم والمتقاسم" ما كان، ويرفع لواء المناشدة والترجي لوقف عمليات الإجرام الصريحة، وهي حالة لو حدثت بذلك المشهد لسجلت هزيمة نفسية – سياسية نادرة لأهل فلسطين، وما بهم من روح كفاحية ستصاب بانتكاسة طويلة الأمد، وتفتح باب "الشر السياسي"، الذي بات يدق بابا نحو "غروب طويل".

الرد الفلسطيني، وتحديدا من حركة الجهاد، صاحبة اليد الطولى في المعركة الراهنة، قررت الذهاب الى مربع غير مربع مراد له أن يكون " خنوعا ذاتيا واستسلاما ثوريا"، فكان ردها رغم ما أدركته قيادتها مبكرا، بأن هناك من تخلى عنها واعتبرها "معركة ذاتية خاصة" وليس رد اعتبار وطني، رد جهادي بما هو ممكن، دون ارتعاش أو ارتباك.

نعم، الجهاد، وأحدد أنها الجهاد، لا غيرها، تقود وتخوض مواجهة وطنية بامتياز، مع كل ما لحق بأهل القطاع من خسائر لا تعويض لها، أرواحا من أطفال ومواطنين وقادة، ولكن خسارتها وشعب فلسطين كانت ستكون انهيارا كفاحيا شاملا، ونهاية رحلة خاصة لو أنها صمتت دون فعل، ولكان أنصار "حركة الندب" الراهنة، التي تبحث هزيمة الروح الكفاحية هم قبل غيرهم من تسابقوا للسخرية والنيل منها، لعدم رد مناسب.

نعم، الجهاد بصفتها ودورها في المعادلة الفلسطينية، قررت أن تخوض ما يمكن اعتباره معركة "كرامة شعب" لصفع وجه دولة العدو وحكومتها الفاشية، ولن تذهب لإدارة خدها الأيمن انتظارا لصفعة عدو أخرى...

معركة "كرامة شعب" سيراها التاريخ يوما، بأنها نقطة فصل بين مرحلة يراد لها تصفية الروح الكفاحية الفلسطينية، أو التمرد عليها...ولكل معركة ثمن بل وأثمان، ولكن مسار الفعل ليس بأرقام ما نخسر، بل بما تترك أثرا لا يقال يوما أن "الفلسطيني باع روحه الكفاحية" جبنا وخنوعا واستسلاما..وعلى كل فلسطيني ان يعود بذاكرته لما يقال كذبا عن بعض ما حدث قبل النكبة الكبرى..

"حركة اللطم والندب"، التي بدأت تطل لتضغط بقبول هزيمة روحية قبل العسكرية يجب حصارها، فهي سلاح أخطر جرما من سلاح فاشيي العصر الحاكمين في تل أبيب، قادة الغزو الجوي ضد قطاع غزة، حركة منظمة بدوافع حسابية رخيصة، معلومة الثمن والدافع والمدفوع.

معركة "كرامة شعب" خيار الضرورة وليس فرض الضرورة، فالعدو أرادها فكانت ردا لا رد غيره.

ملاحظة: ما كان خلال أيام معركة "كرامة شعب" من مشاهد فوضى إعلامية، مؤشر أن درجة التنسيق الفصائلي هي الأكثر رداءة وسوءا، ووجها آخر ليكشف ان البعض ليس منا ولا يشبهنا، ويبدوا لن يكون...ولكل حادثة حديث بعد حين..!

تنويه خاص: بكل صدق لا يمكن قبول صمت الرئيس محمود عباس على ما يحدث جرما وجرائما، وكانه غير ذي صلة، رغم ان به قدرة لزيارة شخصية فتحاوية..للعلم يا رئيس فلسطين.. الرئيس المصري السيسي تحدث بصوته وصورته عن الجريمة..بدك الصدق تصرف لا يليق بك ومنك لشعب تدعي تمثيله.. وبلاش نقول أكثر من هيك!