الجماهير الشعبية أداة اساسية للتغيير

تابعنا على:   16:22 2021-12-01

محمد جبر الريفي

أمد/ جرت متغيرات نوعية كثيرة جعلت المنطقة العربية مسرحا للتدخل الاقليمي والدولي وقد انسحبت هذه المتغيرات على الموقف من الكيان الصهيوني حيث أصبح لا يشكل عند كثير من الأنظمة العربية عدوا رئيسيا لها لأن هناك أعداء آخرين جدد كايران أكثر خطرا على هذه الأنظمة السياسية القمعية غير أن أهم هؤلاء الأعداء الآن هي الجماهير الشعبية التي أخذت تخرج للشارع مطالبة بإسقاط النظام كما حدث في الثورات الماضية التي انطلقت من تونس على إثر حادثة البوعزيزي ثم أنحرفت بوصلتها بتعميم الفوضى السياسية بدلا من تعميم الديموقراطية أو الاحتجاجات الشعبية التي جرت بعد ذلك في الجزائر ولبنان والعراق والتي أطلقت وسائل الإعلام عليها في ذلك الوقت بالموجة الثانية لما سميت بثورات الربيع العربي وهو ما يؤكد على أن هذه المرحلة السياسية هي مرحلة الثورات الشعبية التي تقودها الجماهير كأداة أساسية للتغيير بسبب ما تعانيه من اوضاع معيشية بائسة وذلك بعد تراجع دور الأحزاب السياسية عموما خاصة القومية واليسارية بسبب أزماتها البنيوية التي جعلتها غير قادرة على تحريك الشارع كما كانت في الماضي ايام المد القومي وكذلك ايضا فشل الانقلابات العسكرية العربية في أحداث التغيير الوطني الديمقراطي المطلوب كون العسكرتاريا كفئة معادية اصلا للعملية الديمقراطية (انقلاب السودان) وهو تراجع وفشل تداعياته السلبية أنه يأتي في مرحلة تشهد انحطاطا سياسيا واخلاقيا عربيا غير مسبوق ومظاهره الرئيسية الثلاثة الاستبداد والفساد والتطبيع وكلها تتجلى للعيان في الواقع السياسي العربي باقبح صورها المشينة..

اخر الأخبار