ذكرى رحيل المناضل الشيخ/ كمال حسين شحرور

تابعنا على:   09:00 2021-11-04

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ ذكرى رحيل المناضل الشيخ/ كمال حسين شحرور (1953م – 2007م)

المناضل/ كمال حسين الحاج فارس شحرور من مواليد بلدة حاروف النبطية عام 1953م وهو من بلدة هونين من عائلة مناضلة شارك العديد من ابنائها في صفوف الثورة الفلسطينية.

أنهى دراسته الجامعية في الجامعة اللبنانية فرع صيدا.

التحق مبكراً بقواعد الثورة الفلسطينية شبلاً عام 1969م في معسكرات حركة فتح وأجتاز العديد من الدورات العسكرية والتنظيمية شارك في تأسيس القواعد في الجنوب اللبناني وتسلم العديد من المهام العسكرية والتنظيمية وتدرج في المراتب التنظيمية وأصبح عضواً في قيادة حركة فتح في لبنان وبمرتبة معتمد إقليم، شارك في العديد من المعارك دفاعاً عن القضية الفلسطينية وعن عروبة لبنان، وكان له دور مميز مع رفاقه في التصدي للعدو الصهيوني عام 1982م وكان أحد القادة البارزين في معتقل أنصار ولعب دوراً هاماً في تعزيز وتمتين أواصر العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

أمضى حياته مناضلاً مكافحاً من أجل القضية الفلسطينية وشغل منصب رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع لبنان من العام 1988م – 1993م، وحاز على تنوية من الرئيس الرمز/ ياسر عرفات نتيجة تفانيه بالعمل النقابي الفلسطيني والوطني عموماً، حيث كان الرئيس / أبو عمار يكن له معزة خاصة ومميزة نتيجة لوفائه للقضية والثورة ولأخلاصه لشعبه وكان قد حضر المؤتمر الطلابي الفلسطيني العاشر والذي هو مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي عقد في بغداد عام 1990م، إذ كان له دور في تفعيل القضايا الشبابية والطلابية مع الأحزاب والفصائل اللبنانية والعربية في نصرة القضايا العربية عموما.

كان في بيئته اللبنانية والفلسطينية على مسافة واحدة من الجميع وجسرا للتلاقي والمحبة بين المتخاصمين والمتباعدين لذلك كسب أحترام الناس ومحبتهم وصداقتهم، ناضل من أجل أسترجاع حقوق القرى السبعة السليبة من قبل العدو الإسرائيلي وعمل على تأسيس مجمع القرى السبعة، وترأسه بموافقة جميع أهالي تلك القرى حيث يكن له جميع أفرادها بالأحترام والتقدير لإبرازه قضيتهم العادلة أمام المحافل العربية والدولية.

كان الشيخ/ كمال شحرور قد اعتقل أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان صيف عام 1982م وزج به في معتقل أنصار وبرز أسمه كأحد قادة المعتقل وكان من بين منظمي انتفاضة أنصار وأفرج عنه في عملية التبادل الأولى بعد 18 شهراً من الاعتقال في أنصار، توجه بعد الإفراج عنه إلى الجزائر ومنها إلى تونس قبل أن يعود إلى لبنان.

عاش في مدينة صيدا ومن ثم أضطر للانتقال إل بلدة حاروف الجنوبية وبنى منزلاً عاش فيه مع عائلته وحوله إلى ملتقى مفتوح للمحبين والأصدقاء ولكل من له قضية يستطيع أن يساهم في حلها.

مضى الشيخ/ كمال شحرور معظم سنوات عمره منذ نعومة أظافره مناضلاً متواضعاً مع أهله ومحبيه ورفاق دربه ومدافعاً صلباً عن القضية الفلسطينية والقضايا اللبنانية والعربية وله تحركات لا تعد ولا تحصى من نشاطات وتظاهرات كانت تصب جميعها في الدفاع عن قضايا المناضلين الفلسطينيين واللبنانين والعرب من مسلمين ومسيحيين.

الشيخ/ كمال حسين شحرور متزوج وله ستة أبناء.

كان حلم الشيخ/ كمال شحرور أن يصلي في المسجد الأقصى محرراً إلا أن حلمه لم يتحقق ووافته المنية يوم الأحد الموافق 4/11/2007م في حادث سير مؤسف هو وزوجته وشقيقته وأستسلم لقضاء الله وقدره تاركاً لمن بعده تاريخاً نضالياً طويلاً وأثراً طيباً لدى جميع رفاق دربه حيث شهدت له جميع المواقع بالأقدام والشجاعة والإخلاص والصدق والسيرة الحسنة، حيث كان متوجهاً لقضاء الواجب تجاه عائلته للتعزية بوفاة زوجة خاله ومعه رفيقه دربه زوجته سلام نحله التي ناضلت جنباً إلى جنب معه وتحملت معاناة الحياة والخطيرة في كثير من الأحايين إضافة إلى شقيقته وضحة التي كان يلجأ إليها في الأوقات الصعبة وهي والدته الثانية بعد أمه الحنون رحمها الله.

وشيعت منظمة التحرير الفلسطينية والقوى والأحزاب الوطنية والإسلامية اللبنانية وأهالي الجنوب اللبناني ومنطقة النبطية خصوصاً رئيس التجمع الوطني لأبناء القرى السبع الرئيس الأسبق للاتحاد العام لطلبة فلسطين - فرع لبنان وعضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو لجنة اللاجئين الفلسطينيين الشيخ/ كمال حسين شحرور وزوجته سلام نحله وشقيقته وضحه شحرور في موكب مهيب في بلدة حاروف الجنوبية،

حيث شيع إلى مأواه الأخيرة في جبانه حاروف محمولاً على الأكتاف في ظل الإعلام الفلسطينية واللبنانية وتقدم المشيعون مجموعات من الأشبال والكشافة وممثل م.ت.ف الأخ/ عباس زكي على رأس وفد فلسطيني ضم الوزير/ نعيم أبو الحمص وأمين سر حركة فتح في لبنان اللواء/ سلطان أبو العينين وأمين سر الاتحادات النقابية الاخ/ فتحي أبو العرادات وممثلوا عن الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية والأحزاب والقوى اللبنانية ورئيس كتلة الوفاء النائب/ محمد رعد وممثل عن رئيس مجلس النواب اللبناني وعن اللقاء الديمقراطي وحشد من الشخصيات الفلسطينية واللبنانية الرسمية والسياسية والحزبية والأجتماعية والثقافية والتربوية والدينية ورؤساء البلديات والمخاتير وجمهور غفير من المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين حيث تمت الصلاة على جثامين الراحلين وأم العلامة السيد/ محمد حسن الأمين الصلاة قبل مواراتهم في جبانة حاروف.

رحم الله الشيخ/ كمال حسين شحرور وزوجته وشقيقته وأسكنهم فسيح جناته.

كلمات دلالية

اخر الأخبار