تقرير

ميرتس تعرب عن قلقها بشأن الخطوات التي يتخذها وزراء الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين

تابعنا على:   23:30 2021-10-24

أمد/ تل أبيب - تقرير إخباري: قالت حركة "ميرتس" الإسرائيلية، الشريكة في الائتلاف الحكومي، إنها تنظر بقلق للخطوات التي يتخذها وزراء الحكومة ضد الفلسطينيين.

وكتبت قيادة الحركة في بيان نشرته على تويتر: "ننظر بقلق إلى سلسلة من الخطوات أحادية الجانب لوزراء الحكومة فيما يتعلق بالسياسة تجاه الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات".

وأضافت أن "هذه الإجراءات تعرض للخطر مستقبل دولة إسرائيل والأفق السياسي المستقبلي وتقوض الأساس الذي قامت عليه حكومة التغيير، التي يشارك فيها اليمين واليسار معا، وليس لتغيير الوضع على الأرض بطريقة تهدد التصورات الأساسية لدى كل جانب".

وختمت بيانها بالقول: "قيادة ميرتس تطالب رئيس ميرتس ووزراء الحزب والكتلة في الكنيست بتوضيح ذلك لرؤساء الكتل الأخرى ومنع هذه الخطوات".

وفي السياق، ينضم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عمر بارليف، إلى الانتقادات الداخلية والخارجية لإعلان وزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس، مؤسسات تنظيم الجبهة الشعبية وتعريفها بالمنظمات الإرهابية. وفق قناة "كان" العبرية.

وخلال مقابلة له في برنامج إذاعي، قال بارليف: "أنا عضو في مجلس الوزراء السياسي والأمني، ولم يظهر هناك. إنه يثير علامات استفهام".

وأضاف: "إذا كانت أنباء استخباراتية ليس لها أهمية حقيقية على الأرض - فليس من الواضح لماذا هذه الأيام كان من الصواب تعريف هذه المنظمات التي نشطت منذ عقود على أنها منظمات إرهابية".

يوم الجمعة الماضي ، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة ستطلب من إسرائيل توضيحًا لقرار غانتس إعلان ست منظمات مجتمع مدني فلسطينية إرهابية.

وقالت كان" العبرية، إن مصدر أمني نفى يوم السبت رواية وزارة الخارجية الأمريكية بأن إسرائيل لم تبلغ واشنطن مسبقًا بإعلان التنظيمات.

وبحسب المصدر الأمني​​، فقد تم إبلاغ المسؤولين في الإدارة الأمريكية في وقت مبكر بنية الإعلان، بل وتلقوا معلومات استخبارية حول الموضوع.

وبهذا الصدد، أعلن وزيران إسرائيليان يوم السبت، معارضتهما قرار وزير الجيش بيني غانتس، اعتبار 6 مؤسسات أهلية فلسطينية "إرهابية".

وقال وزير الصحة الإسرائيلي نيتسان هوروفيتس، الذي ينتمي لحزب "ميرتس" اليساري، في تغريدة عبر "تويتر": "هذه منظمات مجتمع مدني معروفة، وهذه مسألة إشكالية للغاية بتعريفها على هذا النحو، وعلى غانتس والمؤسسة الأمنية تقديم أدلة للجمهور حول قراره".

وأضاف: "يجب أن تكون إسرائيل حريصة للغاية، وشديدة الحذر في فرض قيود على منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، لأنّ ذلك له آثار في المجال السياسي والعلاقات الخارجية، والأهم من ذلك - في مجال حقوق الإنسان".

من جهتها، قالت وزيرة البيئة في الحكومة الإسرائيلية، تمارا زاندبيرغ، التي تنتمي لحزب "ميرتس" أيضًا، "إن 3 على الأقل من تلك المؤسسات قديمة ومعروفة لدى الوسط الحقوقي وعلى المستوى الدولي".

وقالت زاندبيرغ في حديث لقناة (كان) الرسمية: "في كثير من الأحيان يتم ربط حقوق الإنسان واليسار ومعارضة الاحتلال بالإرهاب، ولكن هنا ليس هو هذا الحال".

في السياق ذاته، قال مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، دون أن يذكروا أسماءهم، في تصريح لصحيفة "يديعوت أحرنوت" (خاصة) إن "جهات سياسية وأمنية أطلعت الإدارة الأمريكية على قرار غانتس بتصنيف 6 منظمات حقوقية وأهلية فلسطينية على أنها "إرهابية"، قبل الإعلان عن القرار.

وزعم المسؤولون أنّ محادثات استخباراتية جرت بين تل أبيب وواشنطن قبل الإعلان عن القرار؛ لكن تلك المعلومات لم تصل لوزارة الخارجية الأمريكية، ما تسبب بـ"سوء فهم"، حيث صرّح المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس قائلا إن "الحكومة الإسرائيلية لم تبلغنا مسبقا بشأن الخطوة".

القرار

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، الجمعة، إخراج 6 مؤسسات أهلية فلسطينية، عن القانون، بداعي ارتباطها بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (يسارية).

وقالت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، إن القرار صدر عن وزارة العدل الإسرائيلية.

وأضافت أن القرار يشمل مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومؤسسة القانون من أجل حقوق الإنسان "الحق"، ومركز "بيسان"، وشبكة صامدون للدفاع عن الأسرى، والحركة العالمية للدفاع عن الطفل-فلسطين، واتحاد لجان العمل الزراعي.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن القرار صنّف هذه المؤسسات على أنها "ذراع المنظمة الإرهابية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، حسب تعبيره.

حركة "ميرتس"

وتعد حركة ميرتس اليسارية إحدى مكونات الائتلاف الحكومي "غير المتجانس" بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت والذي منحه الكنيست الثقة في 13 يونيو/حزيران الماضي.

ويتكون الائتلاف من 8 أحزاب من مختلف ألوان الطيف السياسي، بقيادة حزب "يمينا" (يمين) الذي يتزعمه بينيت.

ولدى ميرتس 6 مقاعد في الكنيست الإسرائيلي من إجمالي 120 مقعدا كما تشغل 3 وزارات هي الصحة (نيتسان هوروفيتس) والتعاون الإقليمي (عيساوي فريج) وحماية البيئة (تمار زاندبرغ).

وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت الحركة رفضها لقرار وزير البناء والإسكان الإسرائيلي زئيف إلكين (أمل جديد/يمين)، ببناء 1300 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، واعتبر عضو الكنيست موسي راز (ميرتس) في تغريدة بحسابه على تويتر أن "البناء في المستوطنات خارج إسرائيل يضر بإسرائيل نفسها".

اخر الأخبار