آثارها شواهد على عروبتها..

أبو دياب لـ"أمد": حي سلوان موقع الدفاع الأول عن الأقصى مُهدد بالهدم

تابعنا على:   19:30 2021-10-12

أمد/ القدس- سماح شاهين: يتعرض حي سلوان من بين أحياء القدس المُحتلة الأخرى، إلى هجمة عنيفة من قبل الاحتلال الإسرائيلي هدفها التهويد والاستيلاء على منازل المقدسيين لصالح الجمعيات الاستيطانية بالهدم أو التسريب.

وشهدت مدينة القدس على مدار السنوات الماضية تسريب عشرات العقارات السكنية والتجارية تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، تمت بطرق ملتوية ووهمية، وعبر خداع أصحابها بأنها ستستثمر لصالح مشاريع خيرية أو تجارية لمستثمرين ورجال أعمال فلسطينيين، أو بدعوى تطويرها وحمايتها من الاحتلال.

أكّد المتحدث باسم أهالي سلوان فخري أبو دياب، أنّ حي سلوان يُعاني من مخططات التهويد والتشريد الإسرائيلية، التي سخرت كل أذرعها التهويدية؛  للعمل على تغيير الوضع القائم في سلوان وفرض واقع مهود عليها.

وأوضح أبو دياب لـ"أمد للإعلام"، أن سلوان مٌلاصقة للمسجد الأقصى من الناحية الجنوبية والجنوبية الشرقية، وتٌعدّ خط الدفاع الاول عن الأقصى والأكثر كثافة سكانية قريبة منه، وتمتد على مساحة 6450 دونم ويسكنها حوالي 60 ألف مقدسي.

وأشار إلى أنّ سلوان كنز من الآثار الموجودة تحت الأرض وعلى سطح الأرض، لافتًا إلى أنّ تلك الآثار شواهد ودلائل على هوية القدس العربية والإسلامية.

وبيّن أنّه من الفترة الكنعانية والرومانية والبيزنطية وصولاً إلى الحقبة العثمانية والتي يعمل الاحتلال على طمسها وتغيير معالمها ويزيّف بعضها لتحاكي حضارة أرادها الاحتلال بوجود حضارة يهودية لم يستطع ايجاد أي أثر او دليل على وجودها، رغم الحفريات والانفاق التي يحفرها على مدار سنوات طويلة.

ولفت إلى أنّه كان يوجد في سلوان الكثير من أنفاق الري منذ مئات السنين؛ لتوصيل المياه من عين سلوان التاريخية لداخل البلدة القديمة ولتصريف مياه الأمطار، وأعاد الاحتلال فتحها وزاد عليها وحفر أنفاق جديدة لأغراض سياسية وأمنية وللوصول إلى أساسات المسجد الأقصى ولباحاته، وللبحث عن بقايا الهيكل المزعوم حسب زعمهم.
وذكر أبو دياب، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يزعم أنّ سلوان كانت بداية دولة اليهود قبل 2500 عام ومركز الحكم لمملكة داود، ولذلك غير اسمها وهوده إلى مدينة داود، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال يمنع سكان سلوان من الحصول على تراخيص للبناء رغم الحاجة الماسة للسكن للزواج الشابة وللتكاثر الطبيعي.

واستدرك أنّ هناك سياسة عدم منح تراخيص للبناء؛ لدفع الناس للرحيل والبناء خارج القدس بالوقت الذي يسمح للمستوطنين بالبناء والاستيلاء على الاراضي والمنازل.

وأشار إلى أنّ بلدية القدس التابعة للاحتلال سلمت أكثر من 7000 أمر هدم لمنازل في سلوان، بحجة أنّ هذه المنازل شيدت دون الحصول على تراخيص، منوهًا إلى أنّ هناك 6 حارات كلية بسلوان تريد إسرائيل هدمها بالكامل مدعية أنّ المنازل بُنيت دون تراخيص رغم أن بعضها عمره أكبر من عمر الاحتلال، وبعضها لأن الأراضي كان يمتلكها يهود قبل عام 48.

وأضاف أبو دياب، أنّ بعض اخطارات الهدم بحجة أنّها مواقع أثرية وأغلب أراضي سلوان تعتبرها البلدية مسطحات خضراء لا يجوز البناء عليها لاستخدامها مستقبلًا لمشاريع تهويدية واستيطانية.

وتابع أنّ قوات الاحتلال والمستوطنين يشنان مداهمات وهجمات شبه يومية على المواطنين والمحال التجارية؛ لتصعيب الحياة وتنغيصها عليهم، بهدف تصفية الوجود المقدسي العربي فيها ولإفقاد العائلات الأمان لدفعهم للرحيل والعيش خارجها.

وشدد أبو دياب، على أن رغم المعاناة والآلام يقف أهالي سلوان لوحدهم في مواجهة الاحتلال وبطشه ومشاريع السيطرة على الأراضي في مقل واد الربابة والهدم في البستان والتشققات والتصدعات بالمنازل، نتيجة استمرار الحفريات أسفل تلك المنازل بوادي حلوه.

وأكّد أن أهالي سلون يقفون وحدهم ولا يوجد من يساندهم أو يقف معهم بشكل جاد بل جمل لا تسمن ولا تغني من جوع، موضحًا أنّها أجبرتهم بلدية الاحتلال ومحاكمها على دفع 13مليون و750 ألف شيكل مخالفات بناء فقط في عام 2020، رغم أنّها كانت سنة وباء الكورونا وركود اقتصادي ومعاناة، وسياسة عقاب جماعي وافقار للسكان.