انهاء الانقسام ووحدة الموقف الفلسطيني يتطلب استعادة الديمقراطية والإسراع في إجراء الإنتخابات

تابعنا على:   07:32 2021-10-12

د.عبدالله أبوالعطا

أمد/ الضعف والهبوط والترهل الحاصل في الاداء الفلسطيني وحالة التفكك و التيه والضياع بفعل الانقسام الفلسطيني المزمن والمدمر الذي تجاوز الاربعة عشر عاما من عمره الآن، والذي قد يتحول إلى إنفصال والشواهد على ذلك كثيرة ، يستدعي منا الإسراع في إعادة تفعيل وتطوير م.ت.ف واستعادة هيبتها المفقودة ومكانتها الضائعة في زحمة الاحداث التي تشهدها الساحة الفلسطينية و العربية والدولية بسبب هذا الانقسام الكارثي الذي حول حياة الناس إلى كابوس وجحيم لايطاق من جهة، وبسبب سوء وضعف الاداء و التأثير من الجهة الاخرى وبسبب إنشغال بعض العرب في قضاياهم الداخلية وانصراف بعضهم الآخر عنا والهرولة نحو التطبيع الكامل وتبادل الزيارات و السفراء وفتح السفارات مع دولة الكيان الصهيوني العنصري.
إن ضعف م.ت.ف وغيابها وذوبانها في اجهزة السلطة الفلسطينية ومحدودية تأثيرها ليس جديدا وهو ليس وليد الانقسام ! بل سبق ذلك بسنوات طويلة منذ توقيع اتفاق اوسلو سيء الصيت الذي جعلها ملحقا وتابعا للسلطة و افقدها دورها الوطني والقيادي والريادي بوصفها بيتا جامعا وموحدا للكل الفلسطيني في الوطن والشتات على إختلاف انتماءاتهم ومشاربهم الفكرية والسياسية. وعمل على تهميشها وتقزيمها وشل قدراتها على الفعل والتأثير والعمل المقاوم ودورها في حشد وتسخير كل الجهود والطاقات وزجها في النضال الوطني الفلسطيني المشترك و الموحد في المعركة ضد الاحتلال..
للاسف الكثير من الفصائل والأحزاب والحركات الحزبية سواءالممثلة في م.ت ف أوممن هم خارجها مستفيدة من هذا الوضع ويبدو أن بقاء هذا الحال يعجبها ولايضيرها وهي لذلك لاتبدو متحمسة للتغيير لان ذلك ليس من مصلحتها وقد يفقدها بعض إمتيازاتها التي تتمتع بها منذ سنوات طويلة من حيث الحصول على الدعم و التمويل والمصروفات والنثريات والسفريات والنفقات المتعلقة بمكاتبها ومسؤوليها من جهات متعددة ومختلفة..هذا عدا عن الاستئثار ببعض المواقع القيادية والوظائف الحكومية الهامة والحساسة سواء في المنظمة أو الحكومة كالسفراء والوزراء والوكلاء والمدراء سواء في قطاع غزة أوالضفة الغربية .
وللخروج من هذا المأزق الخطير يجب الضغط بكل قوة من أجل إنهاء الإنقسام وإستعادة الديمقراطية وإجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني وللبلديات والإتحادات المهنية والطلابية والعمالية والمرأة تضمن مشاركة عادلة للجميع في صنع القرار وتحمل المسؤوليات ومواجهة العالم بموقف وطني وخطاب اعلامي واضح وصريح، قوي وموحد يطرح الرؤية والرواية الفلسطينية العادلة ويضمن أوسع تضامن ودعم وإسناد وتأييد وتعاطف دولي وعربي شعبي ورسمي مع شعبنا وقضيتنا الوطنية وفي معركتنا مع الإحتلال من أجل إنتزاع الحرية والإستقلال.