الرئيس عبَّاس وحماس في القاهرة

تابعنا على:   07:28 2021-10-12

عائد زقوت

أمد/ اجتماعات يتلوها مؤتمرات من صنعاء إلى مكة، فموسكو ودوحة قطر ثم القاهرة مرات عديدة، وكأنَّها تلتقي على متن مركب تتلاطمها الأمواج فلا تصل إلى مرفئها أبدًا، فجميع اللقاءات لم تُحرك ساكنًا ولم تُقدم جديدًا، حتى كاد المراقبون أن يسردوا كل ما ستتمخض عنه الحوارات واللقاءات قبل انعقادها.

وكالعادة وبعد كل لقاء لحركة حماس في القاهرة تزداد التكهنات والتوقعات حول مقترحات الدولة المصرية لايجاد صيغة تسمح بعودة السلطة لقطاع غزة وانهاء حالة الانقسام، حيث تواترت الأنباء عن نية الدولة المصرية عقد لقاء بين الرئيس عباس وقيادة حركة حماس في القاهرة، وحقيقة الحال تقول هل يُمكِن لمثل هذا اللقاء أن يُحدِث خرقًا في حالة انسداد الأفق بينهما وخاصة أنَّ هذا اللقاء لم يكن الأول من نوعه حيث التقى الرئيس عباس مع رئيس حركة حماس السابق الأستاذ خالد مشعل برعاية قطرية وعلى الرغم من توصلهما لاتفاق إلا أنه لم يكن بمقدور الأخير انفاذه لأسباب داخلية تتعلق بحركته.

فهل تغيرت المعطيات والظروف لإعادة انتاج التجربة مرة أخرى وهل يُمكن رأب الصدع الناجم حقيقًة عن انعدام الثقة ببن الطرفين نتيجة لتنكر حماس للمسيرة السياسية التي يقودها الرئيس من جهة ومن جهة أخرى يعود لمحاولة الاغتيال التي دُبِرَت للرئيس عباس في غزة والتي نفتها حركة حماس في حينه، وهل يُمكِن لحركة حماس أن تُقَدِم للرئيس في حال انعقاد اللقاء ما يُعِيد الثقة بينهما على الصعيد السياسي، مما يفسح المجال للرئيس لفتح المغاليق أمام حماس، فينطلق الدخان الأبيض من قاهرة المعز، فنرى حماس في حكومة وحدة وطنية، أم أنَّ محاولة عقد اللقاء ستغدو كغيرها من المحاولات، ولا تتعدى كونها فقاعة في فضاء الانقسام.

كلمات دلالية

اخر الأخبار