في وداع بوتفليقة  

تابعنا على:   21:24 2021-09-20

شاكر فريد حسن

أمد/ ودع الشعب الجزائري الرئيس السابق للبلاد عبد العزيز بوتفليقة، الذي غادر الدنيا بعد حياة طويلة زاخرة بالكفاح والنضال الشرس والعنيد من أجل تحرير الجزائر واستقلالها من ربقة الاستعمار الفرنسي، حيث كان من أصغر قادة جيش التحرير الجزائري عمرًا، وأصبح وزيرًا للخارجية، ومن خلال موقعه أرسى مكانة الجزائر دوليًا، وفي دعم ومساندة حركات التحرر في العالم. 

ويعد بوتفليقة من أهم القادة العرب، والشخصية الرئيسية في تاريخ الجزائر المعاصر، وقد أرسى الاستقرار والأمن في بلاده بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية، ويسجل لصالحه مواقفه الجذرية العروبية والقومية، ودفاعه عن الشعب الجزائري والقضايا العربية الكبرى، ومناصرته للقضية الفلسطينية ودفاعه عن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وسعيه الدائم لإقامة علاقات بين الشعبين الجزائري والفلسطيني، فضلًا عن دعمه للبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ومساندته للحركات التحررية في القارة الافريقية بشكل خاص. 

برحيل بوتفليقة خسرت الجزائر أحد أعظم من خدمها بإخلاص، وفقدت قائدًا ملهمًا ترك في ضمير العالم العربي والإسلامي بصمة خاصة أكسبتها خبرته الطويلة الغنية قوة الاقناع ووضوح الرؤيا والنهج القويم. 

رحم الله عبد العزيز بوتفليقة وعزاؤنا للشعب الجزائري، الذي سيذكره بالخير والعطاء. 

كلمات دلالية

اخر الأخبار