تايمز الأمريكية: الولايات المتحدة لا تزال تصارع إرث تعذيب جوانتنامو

تابعنا على:   13:54 2021-09-13

أمد/ نيويورك: قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ، إن بعد مرور 20 عاما على هجمات سبتمبر الإرهابية، لا تزال الولايات المتحدة تصارع تداعيات عمليات الاستجواب الوحشية التي قامت بها باسم حماية الأمن القومي.

ورصدت الصحيفة قصة أحد المعتقلين السابقين في جوانتنامو الذى تعرض لأساليب تعذيب وحشية خلال فترة اعتقاله في محاولة لإجباره على الاعتراف بمخطط إرهابي، وقال نيويورك تايمز إن محمد ولد صلاحي لا يزال يتألم عندما يتذكر تفاصيل التعذيب الذى تعرض له في صيف عام 2003 في معتقل جوانتانامو، حيث أطلق عليه الحراس كلابا هجومية وضربوه بشدة حتى كسروا ضلوعه، وقام الجنود الذين قيدوه بتعريضه لأصوات موسيقى صاخبة مرتفعة وأضواء قوية وغمره في الماء المثلج ليحرمونه من النوم لأشهر، إلى جانب العزلة المخدرة للعقل في زنزانة مظلمة بدون مصحفه، وعرض حارسات أنفسهن عليهن وملامسته في محاولة لتقويض اعتناقه للإسلام.

لكن ما ترك صلاحي في حالة من اليأس المطلق، كما قال، هو المحقق الذى حاول تهديده للاعتراف بأنه متورط في التخطيط لهجوم إرهابي، وقال له لو لم يعترف به، سيقومون بخطف أمه واغتصابها. ويتذكر صلاحي أنه قال لهم إنه هذا ظلم، فيرد عليه المحقق إنه لا يبحث عن العدالة ولكن يريد وقف ضرب المباني في بلاده بالطائرات.

في النهاية، تم إطلاق سراحه في عام 2016 دون أن يوجه إليه حتى اتهام، فالاعتراف الذى أدلى به كان تحت تعذيب، والقضية المقترحة ضده وصفت من قبل الادعاء بأنها بلا قيمة في المحكمة بسبب وحشية الاستجواب. وقال صلاحي إنه كان ساذجا للغاية ولم يفهم كيف تعمل أمريكا.

وتقول نيويورك تايمز إن إرث التعذيب يظل بالنسبة للولايات المتحدة، مثلما هو الحال بالنسبة لصلاحي، معقدا ومتعدد الأوجه بعد عقدين من هجمات سبتمبر، التي دفعت إدارة جورج دبليو بوش لوضع القيود القانونية والأخلاقية جانبا باسم الأمن القومي.

اخر الأخبار