هآرتس: السلطة الفلسطينية في مأزق والنتيجة المزيد من العنف

تابعنا على:   23:10 2021-09-03

أمد/ تل أبيب -  ترجمة أمد: قالت صحيفة "هآرتس العبرية" في تقرير لها يوم الجمعة، إن السلطة الفلسطينية وقعت في فخ وتواجه صعوبة في الخروج منه، حيث أنها تواجه مشكلة خطيرة تتعلق بالشرعية مع الجمهور في الضفة الغربية، والتي تفاقمت بشكل أكبر  خلال وبعد عملية "حارس الأسوار" الأخيرة (الحرب مع غزة).

وقالت الصحيفة، أنه ينظر إلى القيادة الفلسطينية على أنها غير فعالة، وفاسدة، وتضطهد المعارضة الداخلية، "خاصة بعد مقتل نزار بنات"، وأنها مقربة جدًا من إسرائيل، في المقابل ينظر إلى حماس على أنها تحقق إنجازات في القتال في غزة، لهذه الأسباب، فإن السلطة الفلسطينية متأخرة في المنافسة مع حماس. 

وأوضحت الصحيفة العبرية في تقريرها، أن وحدات الأمن الفلسطينية غير فاعلة إلى درجة الشلل، في حين تواصل الخلايا الفلسطينية في الضفة التخطيط للهجمات ضد إسرائيل، فإن الجيش الإسرائيلي والشاباك يغرقان في الفراغ ويصعدان نشاطهما في المنطقة "أ"، والتي تقع تحت الإدارة الفلسطينية حسب الاتفاقيات.

وأضافت الصحيفة، تواجه عمليات الاعتقال الإسرائيلية، في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، مقاومة متزايدة من الفلسطينيين المسلحين، وعندما يُقتل فلسطينيون كما حدث مرتين في جنين، تتعرض السلطة لمزيد من الانتقادات الداخلية، لعدم قدرتها على حماية أمن مواطنيها، والنتيجة؟ مزيد من العزلة ورفض التنسيق الأمني مع إسرائيل. 

وأشارت الصحيفة، إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كان قد أوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في مايو 2020 بسبب "صفقة القرن" التي أعلن عنها ترامب، وعندما عاد التنسيق الأمني، بعد فوز جو بايدن في نوفمبر الماضي، كان مجزأ للغاية، بسبب التحدي الذي تمثله حماس. 

وتابعت الصحيفة، شكلت عملية غزة عقبة أخرى أمام تجديد العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وفي غضون ذلك نشأت قضية بؤرة إيفيتار الاستيطانية، (فوق جبل صبيح على أراضي بلدة بيتا جنوب نابلس)، حيث أخلت حكومة بينيت السكان جنوب نابلس في يوليو، لكن مئات الفلسطينيين يواصلون التظاهر في الموقع كل أسبوع، والاشتباك مع قوة الجيش التي تحرس المباني هناك، الأمر الذي أدى إلى وجود منافسة محلية أخرى بين السلطة الفلسطينية وحماس حول من سيقود المقاومة الشعبية ضد إسرائيل. 

وحسب الصحيفة، استورد الفلسطينيون في الضفة فكرة "وحدات الإرباك الليلي" من غزة، وينظمون مظاهرات حول البؤرة الاستيطانية بعد حلول الظلام.

وتابعت الصحيفة، على خلفية هذا التوتر، عُقد اجتماع أول منذ سنوات في رام الله ليلة الأحد بين عباس ووزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، وبعد الاجتماع، سرعان ما أصدر بينيت بيانًا غريبًا إلى حد ما، تحت اسم "مسؤول مقرب من رئيس الوزراء"، طمأن فيه منتقديه في اليمين بأنه "لا توجد عملية دبلوماسية مع الفلسطينيين، ولن يكون هناك أي إجراء سياسي هناك، لكن من الناحية العملية، تم لقاء غانتس-عباس بعلمه وموافقته.

ورأت الصحيفة، أن الحل الذي تم التوصل إليه مناسب لجميع الأطراف في حكومة الأضداد التي تعيش بصعوبة كما هي، فيمكن لغانتس مصادرة حيازة العلاقات مع الفلسطينيين، ويستطيع بينيت أن يطمئن ناخبيه أن هذه العلاقات لن تتطور، إلى محادثات سلام؛ وعباس أيضًا، الذي في مثل عمره لا يميل إلى الشروع في خطوات بعيدة المدى على أي حال، سيفضل التركيز على تلقي المزيد من المساعدات الاقتصادية.

وختمت الصحيفة، المشكلة هي أن الراحة لا تكفي، فمع تزايد ضعف إدارة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتفوق حماس على السلطة الفلسطينية في استطلاعات الرأي العام، فمن المؤكد أن تواجه إسرائيل حوادث أكثر عنفًا.

ووفقا للصحيفة، توفر الضفة الغربية ملعبًا مناسبًا لجميع الفصائل الفلسطينية، وقد بدأ عدد الهجمات الفلسطينية، في الارتفاع بالفعل، حيث أن الحدود المخترقة مع الأردن والجدار القابل للاختراق على طول الخط الأخضر يسمحان بتسلل المزيد من الأسلحة. في غياب تحسن التنسيق الأمني بين قوات الأمن الفلسطينية وإسرائيل، يمكن توقع زيادة الهجمات، وحقيقة أن كل هذا يحدث على مرأى من زعيم يبلغ من العمر 85 عامًا وخلفه ذروته، لا يساهم في الاستقرار.

اخر الأخبار